الفيروز آبادي
288
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وأمّا الثلاثة التي لخواصّ المؤمنين ، فالأوّل في أمر اللّه تعالى لهم بالجمع بين الذكر والتسبيح دائما : ( اذْكُرُوا « 1 » اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) . الثاني : في ثناء الحقّ تعالى على قوم إذا ذكر اللّه عندهم سجدوا له وسبّحوا : ( خَرُّوا « 2 » سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) . الثالث : في أناس يختلون في المساجد ، ويواظبون على التسبيح والذكر ، ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ ) « 3 » . وأمّا الثلاثة الّتى في الحيوانات ، والجمادات ، فالأوّل : في أنّ كلّ نوع من الموجودات مشتغل « 4 » ( بنوع من التسبيحات : « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ « 5 » إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ » . الثاني ) « 4 » : في أنّ الطّيور في الهواء مصطفّة لأداء ورد التسبيح : ( وَالطَّيْرُ « 6 » صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ) . الثّالث : أنّ حملة العرش والكرسىّ في حال الطواف بالعرش والكرسىّ مستغرقون في التسبيح والاستغفار : ( الَّذِينَ « 7 » يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ) ، ( وَتَرَى « 8 » الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) .
--> ( 1 ) الآيتان 41 ، 42 سورة الأحزاب ( 2 ) الآية 15 سورة السجدة ( 3 ) الآيتان 36 ، 37 سورة النور ( 4 - 4 ) سقط ما بين الرقمين في ا ( 5 ) الآية 44 سورة الإسراء ( 6 ) الآية 41 سورة النور ( 7 ) الآية 7 سورة غافر ( 8 ) الآية 75 سورة الزمر . هذا وتسبيح حملة العرش داخل في تسبيح الملائكة وقد سبق . وتراه أدرجه في تسبيح الحيوانات والجمادات ، وهذا منه عجيب